تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عواقب الذنوب في الآخرة

أما آخر عقوبة للمعاصي -يا طلبة العلم ويا أهل الفضل والخير- فهي عقوبات في الآخرة ذكرها الله في كتابه ورسوله عليه الصلاة والسلام وتوعد بها، فللزاني عقوبة، ولشارب الخمر عقوبة من نوع آخر، وللقاتل عقوبة، وللكاذب عقوبة، ولعاق الوالدين عقوبة، فنعوذ بالله من عقوبات الله، ومن غضبه، ومن شر أليم عذابه.

﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران:١٩٣] وأنا لا أملك إلا أن أقول في ختام هذه المحاضرة قبل الأسئلة بيتين جميلين يقول أحد الصالحين:

يا رب إن الملوك إذا شابت عبيدهم في رقهم عتقوهم عتق أبرار

وأنت يا خالقي أولى بذا كرمًا لقد شبت في الرق فاعتقنا من النار

إنها -والله- مقصد كل مؤمن أن يعتق من النار ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران:١٨٥] ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [آل عمران:١٩٢] تهاوت الشهادات، واحترقت الشهرة، وضاع الظهور، وانتهت المناصب، وتدكدكت الوظائف، وما بقي إلا وجه الله، والعمل له سبحانه، والإخلاص لطلب ما عنده.

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات:١٨٠ - ١٨٢] وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٤ · ص ١٣