تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم لا يودع عند غير أهله

والفائدة الثانية: التنبيه على أن العلم لا يودع عند غير أهله، بل يعلم به أهله، لأن عمر رضي الله عنه وأرضاه أراد أن يتكلم في الحجاج، والحجاج فيهم الأعراب، وفيهم الرعاع وفيهم الذين لا يفقهون شيئًا، وفيهم المنافقون، فأرشده عبد الرحمن بن عوف وقال: هؤلاء يطيرون بكلامك كل مكان، ولكن إذا عدت إلى دار الهجرة في المدينة فتكلم إليهم فإنهم أعقل وأفهم، فمن هذا يؤخذ أنه لا يتكلم بالعلم إلا عند من يستحق، وإذا أعرض عنك الناس ولم يريدوا، فلا تقلدهم علمك ولا تذل نفسك.

ولذلك في مستدرك الحاكم بسند فيه كلام عن رسول الله ﷺ، كما قال الشوكاني في أدب الطلب ومنتهى الأرب: ﴿إن الذي يلقن الحكمة غير مستحقها، كالذي يقلد الدر الخنازير﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٣٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٣٣ · ص ٦