الحرز التاسع: ذكر الله مطلقًا
وأوصيك ونفسي -أيها المسلم، يا من يريد الله والدار الآخرة- أن يكون لسانك رطبًا من ذكر الله، وشفتَاك متحركة بالتسبيح والتهليل، لا تفتأ أبدًا، ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران:١٩٠ - ١٩١].
يقول عليه الصلاة والسلامكما في سنن الترمذي، وسنده حسن- يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: ﴿أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه﴾.
وأتى عبد الله بن بُسْر -كما عند الترمذي، بسند حسن- فقال: ﴿يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا، فأخبرني بشيء أتشبث به؟ قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله﴾.
اذكر الله دائمًا، وأنت في بيتك، وفي مكتبك، وسيارتك، تسجل من الحسنات والدرجات والصالحات ما لا يسجله الصائمون، ولا المتصدقون، ولا المجاهدون.
يقول ﷺ كما في صحيح مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول ﷺ: ﴿سيروا هذا جمدان سبق المُفَرِّدُون، قيل: وما المُفَرِّدُون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات﴾.