تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرز الثاني: التسمية

أن تدخل بيتك فتُسمي، وتأكل الطعام فتُسمي، وتشرب الشراب فتُسمي، وتتوضأ فتُسمي، وتذبح فتُسمي، فإذا سَمَّيْتَ لا يقربك شيطان أبدًا.

في صحيح مسلم عن جابر في حديث ما معناه: ﴿إذا دخل أحدكم بيته، فإذا اقترب من طعامه سمَّى، قال الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم، ولا طعام -حُرموا العشاء تلك الليلة، وأُخْرِجُوا من البيت- وأما إذا دخل فلم يسم قال الشيطان لأصحابه يبشرهم: أدركتم المبيت﴾ أي: حصل المبيت والسكن ﴿وإذا سمى وذكر: قال: ولا عشاء لكم﴾ أو كما قال ﷺ.

أما إذا سمى بعد فترة، فإن الشيطان يأكل معه قليلًا قبل التسمية، أمَّا بَعْد التسمية فإنه يذهب.

لكن الحل في هذا: أنك إذا تعشيت أن تقول: باسم الله في أوله وفي آخره، فإذا قلتَ تقيأ ما وجَدَ، ورد الله بركة الطعام.

إنها حكمة بالغة من الله عز وجل، فتقول: باسم الله أوله وآخره.

يقال: إن أحد الناس كان من دعائه بعد الطعام قوله: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة" فلما استُضِيْفَ قال بعد الغداء وهو يغسل يديه: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة إلا جبريل، فقيل له: لماذا؟ قال: حتى نشرب الشاي.

فالمقصود -بارك الله فيكم- أن الشيطان ملابسٌ للإنسان، والشاهد: ملابسته للإنسان في الدخول إلى البيت، والطعام، والمسكن.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٣٠ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٣٠ · ص ٣٣