تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرمان الرزق

الأثر الثاني والعقوبة الثانية من عقوبات الذنب: حرمان الرزق.

فإن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه، كما ثبت ذلك في مسند الإمام أحمد فما تعطل الرزق، وما قلت بركة الناس وبركة بيوتهم ودخلهم، وما كثرت عليهم المتطلبات إلا بسبب الذنوب والمعاصي.

ولذلك كان الرزق الهنيء لأهل الطاعة، ولا يهولنك أن تجد فاجرًا عنده قصور ودور ونعمة، وعنده شيكات وبنوك ودخل وسيارات، فإن هذه نقمة لا نِعْمَة قال تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر:١١ - ١٧].

فلا إله إلا الله كم قلت بركة ورزق من أعرض عن الله! تأتيه الأموال مثل الجبال لكن لا بركة فيها: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [طه:١٢٤ - ١٢٦].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٢٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٢٨ · ص ٥