تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو هريرة وحثيات الرسول ﷺ

يأتي أبو هريرة، وهو فقير إلى المدينة وكان يسمع الأحاديث من النبي ﷺ، وهو لا يكتب ولا يحفظ، فقال: يا رسول الله إني أسمع منك حديثًا كثيرًا؛ فادع الله أن يفقهني أو يحفظني، قال: ابسط رداءك، فبسط رداءه، وأتى رسول الله ﷺ يحثو حثوًا معنويًا، ويقول: اللهم حفظه أو فقهه -أو كما قال ﷺ- وقال: ضم رداءك، قال: فضممت ردائي، فوالله ما نسيت بعدها حرفًا أبدًا.

ومن أراد أن يعرف حفظ أبي هريرة فليقرأ كتاب دفاعًا عن أبي هريرة لـ عبد المنعم الصالح العلي العزي الذي لو كان في الكتب معجزة، لكان ذلك الكتاب، الذي رد به على أبي رية -رواه الله من نار تلظى- وعلى جولد زيهير المجري الذي تهجم على سنة المصطفى ﷺ.

يقول أبو هريرة: ﴿يا رسول الله! من أسعد الناس بحسن شفاعتك﴾ والحديث في البخاري، قال عليه الصلاة والسلام: ﴿لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني أحدٌ عن هذا قبلك، لما علمت من حرصك على الحديث﴾ وقد بوب البخاري على هذا الحديث بابًا فقال: باب الحرص على الحديث، فأثنى عليه ﷺ بهذا، ثم أجابه ﴿أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٢٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٢٥ · ص ٦