كيفية المسح على الخفين والجبيرة
السؤال
أرجو من فضيلتكم شرح كيف يكون المسح على الخفين والجبيرة؟
الجواب
المسح على الخفين سنة من سننه ﷺ، بل قال بعض أهل العلم: إنه ورد في القرآن الدليل الظني عليها: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة:٦] قالوا: قد يقتضي من هذا أنه المسح على الخفين، فدلالة الآية على المسح والغسل.
وعن علي رضي الله عنه في صحيح مسلم قال: ﴿جعل لنا ﷺ على المسح على الخفين يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر﴾ وعن ثوبان في سنن أبي داود قال: ﴿أرسل رسول الله ﷺ سرية فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين﴾ وهي: الخفاف والعمائم.
وعن المغيرة في الصحيح قال: ﴿هويت لأنزع خفي الرسول ﷺ فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين﴾ ويمسح على الخف بشروط:
أولها: أن تدخل رجليك في خفك أو جوربيك وهما طاهرتان بعد أن توضأت وضوءًا كاملًا، ومعنى طاهرتان: أنك تكون متوضئًا ثم تدخل الخفين.
الشرط الثاني: أن يكون الخف ساترًا، فلا يظهر البشرة؛ لأن الخف في اللغة العربية ما ستر، سواء كان قائمًا بنفسه أو بغيره، المهم أن يكون ساترًا.
الشرط الثالث: أن تستبقي استدامته لمدة المسح؛ لأنك إذا خلعته -على الصحيح- فقد انتهت مدة المسح، إلا عند الحسن البصري، وهذا ليس مجال الخلاف، لكن الصحيح أنك إذا خلعت الخفين فإنك قد أنهيت مدة المسح، ثم تحدد لك المدة إن كنت مقيمًا فيوم وليلة من الظهر إلى الظهر -مثلًا- إلا إذا استدمت الطهارة أول حدث تخلعه، وإن كنت مسافرًا فثلاثة أيام.
هذه أحكام باختصار في المسح على الخفين.
أما الجبيرة فهي الشيء أو اللفافة من أي شيء طاهر أو من قماش أو نحوه يوضع على الجرح أو الكسر، فإن كان في مواطن الوضوء فهذا الذي له حكم، أما إن كان في غير مواطن الوضوء فحكمه عند الغسل.
والجبيرة إذا وضعتها فعليك أن تمسح عليها وأن تتيمم لها إذا كانت في مواضع الغسل؛ لحديث أبي داود في صاحب الشجة، أن الرسول ﷺ أمره أن يمسح عليها﴾ وقال: ﴿قتلوه قتلهم الله، إنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم لها﴾ وفي لفظ: ﴿أن يمسح عليها﴾ فتمسح عليها مسحًا وتتيمم لها كتيممك للوضوء.
وإذا كانت في أعضاء الوضوء فإنك تترك هذه المنطقة ولا تغسلها ثم تتيمم لها احتياطًا، فالتيمم احتياطًا والمسح وارد.