تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصيحة لحضور مجالس الذكر

السؤال

نريد الحضور ولكن المكان لا يتسع لنا؟

الجواب

إذا لم يتسع المكان فإنه يتسع القلب والصدر، تعال واجلس على قلوبنا: وصدورنا، وهذا وارد، وأنت إذا حضرت أوجد لك الله مكانًا وهيأه لك، وأنا كنت أود من الإخوة أن يتقاربوا لكن شكى بعض الإخوة يقول: إذا أقيمت الصلاة أصبح في الصف صفان، لكن إذا بدأ الدرس فليتقارب الصفوف بعضها من بعض، لأني أرى بعض الفراغات تأخذ بعض الإخوة، وهذا ليس بعذر أن يتخلف الإنسان بحجة أنه ما وجد مكانًا؛ فإني أعرف أن من يجلس في البرد أن الله يثيبه سبحانه وتعالى على جلوسه وعلى رباطه، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:٢٠٠] والعبد يؤجر على حضوره.

أيضًا هذا الوقت من المغرب إلى العشاء مستهلك عند الناس، حتى أن غالب الطلبة لا يذاكرون في مثل هذا الوقت، ساعة أو ساعة ونصف، ثم لا يصلح هو أصلًا للزيارة إلا لمثل حضور فائدة أو نفع أو حضور مجلس خير مثل هذا المجلس، ثم هو يوم في الأسبوع، فعلى كل حال العبد يتغلب على كل المحبطات والملهيات والمشغلات ليكون مكسبًا له في يومه وحياته.

أسأل الله عز وجل لي ولكم القبول والهداية، والتوفيق والرشد والسداد، وأسأله سبحانه وتعالى أن يعيننا على أنفسنا.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٢٠ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٢٠ · ص ٣٤