تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب الثالث: الإيمان

ويقول سبحانه عن المؤمنين: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس:٩] لم يقل: بأبصارهم؛ لأن كثيرًا من الناس عندهم أبصار لكنهم ما استخدموها في الهداية! عندهم عيون يرون، ويبصرون ويدركون، يلتقطون الإبرة في ظلام الليل وفي الوهج على الأرصفة، ولكنهم ما رأوا علمًا مكتوبًا عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله مما بلغه لنا رسول الله عليه الصلاة والسلام: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس:٩].

والإيمان هداية، الإيمان مع المادية الجدلية العصرية ومع الشيوعية الإلحادية، جُرب أنه هداية، عاش كثيرٌ من الشباب في أمريكا، فتحصنوا بالإيمان فأصبحوا كأنهم من أبناء الصحابة، وترك بعض الناس في الجزيرة الإيمان، فتردوا حتى كأنهم من ذرية أبي لهب وأمية بن خلف، فالإيمان أعظم ما يهدي العبد ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس:٩].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١١٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١١٩ · ص ٧