الفائدة الثانية عشرة: وجوب الالتزام بأمر النبي ﷺ
وجوب الالتزام بأمر النبي ﷺ: وهذا يؤخذ من أن النبي ﷺ أمرهم بالمقاطعة فقاطعوا، وأمرهم بالتسليم فسلموا، وهذا الأمر لا أخرج منه، يقول الإمام أحمد: أخشى أن يصيب من ترك السنة الزيغ؛ لأن الله ذكره في آخر سورة النور، والزيغ هي الفتنة.
فمن خالف أمره ﷺ؛ أصابه الله عز وجل بالزيغ، وكل شيء من السنة لا يستهين به العبد، وأثر عن عبد الله بن رواحة أنه أقبل من السكة يريد دخول مسجده ﷺ، فسمع النبي ﷺ يقول لأهل المسجد: يا أيها الناس! اجلسوا، فجلس في الشارع في الشمس، فخرج الصحابة فإذا هو جالس فقالوا له: مالك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اجلسوا وأخشى أن أكون مخاطبًا، فما أردت أن أمشي فجلست، هذا هو الأمر وعبد الله بن رواحة كان من أصدق الناس رضي الله عنه وأرضاه، وهذا هو الامتثال العظيم، حتى ورد من الامتثال أمور عظيمة ذكرت عن ابن عمر أنه كان يطوف بناقته في مزدلفة، قالوا: مالك؟ أضيعت شيئًا؟ قال: [[لا والله، لكن رأيت ناقة النبي ﷺ تدور في هذا المكان، فأردت أن يوافق خفٌ خفًا]] رضي الله عنه وأرضاه.