حديث (ما أخذ بالحياء فهو حرام)
السؤال
ما مدى صحة ﴿ما أخذ بالحياء فهو حرام﴾؟:
الجواب
هذا الحديث لا يصح، وهو من الآثار التي لا ترفع إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، والعجيب أن الناس يحفظون الأحاديث الموضوعة، وأما الأحاديث الصحيحة فبحفظ الله ورعايته لم يحفظوا إلا القليل، أحد الناس يقول: كما يقول ﷺ، لما قيل له: ما أخرك يا رسول الله؟ قال: أصنع لكل حق طبق.
حتى الكلام ليس من كلام العرب ولا العجم ولا الفرنسيين، (طبق وحق) فهذا ليس من لفظه ﷺ.
وقد سمعت أحد الإخوان من المشايخ يقول: سمع في جلسة أن أحد القصاص يقص في مجلس، فقال: ذهب رجل منا -من عسير- إلى الرسول ﷺ، فقال: يا رسول الله! هل من ام بر ام صيام في ام سفر؟ قال: ﴿ليس من ام بر ام صيام في ام سفر يا صبي عسير﴾.
فاللفظة هذه ما أحسنها! ما دخلت الكتب ولا العقول، فمثل الأحاديث الموضوعة هذه تتجنب، وحديث: ﴿ما أخذ بالحياء فهو حرام﴾ لا يصح وليس مرفوعًا إليه ﷺ.