تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة مطرف ودعاؤه للأموات

يقول مطرف بن عبد الله بن الشخير: كنت آتي كل ليلة جمعة إلى البصرة لأصلي الجمعة فيها، وكنت في طريقي أمر على أهل القبور، فأدعو الله لهم وأترحم عليهم، إلا ليلة من الليالي مررت فلم أقف؛ لأن الجو كان باردًا، فدخلت بيتي ونمت، فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلًا من أهل القبور يقول: يا مطرف! حرمتنا دعاءك الليلة، والله! إن الله لينور علينا قبورنا بدعائك ودعاء إخوانك من المؤمنين أسبوعًا كاملًا.

قال: فتوضأت وذهبت ودعوت الله لهم، فلما عدت كنت أقول في طريقي: لا إله إلا الله أقف بها في حشري لا إله إلا الله أقضي بها عمري لا إله إلا الله يغفر بها ربي ذنبي لا إله إلا الله أدخل بها قبري.

فسمعت كأن قائلًا يقول: تزود يا مطرف! من لا إله إلا الله، فوالله لقد حيل بيننا وبينها.

فدعاؤنا للأموات نور ورحمة تنزل عليهم.

يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿إن الله يرحم أهل القبور بدعائي لهم، وينور عليهم قبورهم بصلاتي عليهم﴾ أي: بدعائي لهم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٠٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٠٢ · ص ٥