تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثبوت صفة الغضب لله سبحانه وتعالى

السؤال

ما مدى صحة غضب الله سبحانه في المحشر قبل الشفاعة في الفصل؟

الجواب

ثبت في الصحيحين أن ربنا تعالى يغضب غضبًا لم يغضبه من قبل، فيستدرك كل إنسان عن الغضب حتى الأنبياء يقولون: نفسي نفسي قد غضب الله غضبًا لم يغضب مثله لا قبله ولا بعده، حتى يأتي رسول الهدى ﷺ فيخر تحت العرش ساجدًا، ثم يثني على الله بمحامد ما كان يعرفها فينزلها الله عليه، فيقول: ارفع رأسك وسل تعط، فأول شفاعة هي في الفصل بين العباد، فيتنزل سبحانه وتعالى ويفصل بين الناس، وهذا هو اليوم الحق: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا * وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه:١٠٢ - ١٠٧].

نسأل الله تعالى أن يسهل علينا وعليكم ذاك اليوم، وأن يتولانا وإياكم يوم تزل الأقدام، وأن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٠٠ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٠٠ · ص ٣٢