حال حديث: (إن الله إذا غضب على عبد أعطاه مالًا)
السؤال
ما مدى صحة حديث: ﴿إن الله إذا غضب على عبد أعطاه مالًا، فإذا زاد الله عليه الغضب أمد له﴾ أو كما قال عليه الصلاة والسلام؟
الجواب
هذا الحديث لا يصح من كلامه عليه الصلاة والسلام، فليس زيادة المال أو إعطاء المال علامة الغضب أو الرضا، قال سبحانه وتعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق:٦ - ٧] ففيهم من إذا أعطي مالًا طغى، وقال سبحانه وتعالى: ﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [الفجر:١٥ - ١٦] يقول: من الناس من إذا أعطاه الله رزقًا ومالًا، قال: ربي أكرمني لمنزلتي عند الله، وهذا ليس بصحيح قد يكون فاجرًا، ومنهم من إذا ابتلاه الله وقلل رزقه عليه وأفقره، قال: لحطتي عند الله وعدم قيمتي عنده، وهذا ليس بصحيح قد يكون وليًا من أولياء الله عز وجل.