تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لهذا الاضطراب الشديد، ولأن الجملة الأولى

منه مخالفة لهديه عليه السلام المعروف في أدعيته في صلاته؛ فإنها كلها- أو

جلها- بلفظ الإفراد، فانظر أمثلة منها فيما يأتي في (...) .

فلا جرم أنْ ضعّف الحديث شيخُ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " (١/١٧٧-

١٧٨)، وتبعه تلميذه المحقق ابن القيم، فقال في " الزاد " (١/٩٥):

" قال ابن خزيمة في " صحيحه " - وقد ذكر حديث: " اللهم! باعد بيني وبين

خطاياي ... " الحديث، قال-: في هذا دليل على رد الحديث الموضوع: " لا يؤم

عبد قومًا، فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل؛ فقد خانهم " ... ".

ثم رأيت كلام ابن خزيمة في " صحيحه " (٣/٦٣) في ذلك، فذكر أنه غير

ثابت، واستدل بحديث: " باعد ".

فعلمت أن ابن القيم نقل كلامه بالمعنى؛ أو أن ابن خزيمة حكم بالوضع في

" كتابه الكبير ".

وأما الجملة الأخيرة منه؛ فقد أخرجها ابن ماجه أيضًا (٦١٧) عن معاوية بن

صالح ... به.

وهي صحيحة لشواهدها الآتي الإشارة إليها.

١٣- عن ثور عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن عن أبي

هريرة عن النبي ﷺ قال:

" لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقِنٌ حتى

يتخفف ... "، ثم ساق نحوه على هذا اللفظ؛ قال:

" ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤُمّ قومًا إلا بإذنهم، ولا

ضعيف أبي داود - الأم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضعيف أبي داود - الأمج ١ · ص ٣٥