تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وإنما لم يصرحْ أبو داود بضعفه؛ لأنه ظاهر "! وقال المنذري في " مختصره "

(١/١٥):

" فيه مجهول ".

ومنه تعلم أن رمز السيوطي له في " الجامع الصغير " بأنه: (حديث حسن) !

غير حسن.

وأما قول المناوي في " شرحه ":

" رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده؛ فمسلّم. وإن أراد لذاته؛ فقد قال

البغوي وغيره: حديث ضعيف، ووافقه الولي العراقي، فقال:

" ضعيف لجهالة راويه " "!

قلت: لست أدري ما هي هذه الشواهد التي أشار إليها المناوي؟! فإني لم أجد

للحديث ولا شاهدًا واحدًا يأخذ بعضده ويقويه، وما أعتقد أنه يوجد!

ويؤيدني في ذلك قول البغوي: " إنه حديث ضعيف "؛ فان فيه إشارة إلى أنه

لا يوجد ما يقويه؛ وإلا لقال: إسناد ضعيف، ولم يقل: حديث ضعيف.

والفرق بينهما واضح بيِّنٌ عند من له اطِّلاع على مصطلحاتهم في هذا الفن

الشريف.

وأما قول صاحب " عون المعبود " - تبعًا للشوكاني-:

" والحديث فيه مجهول، لكن لا يضر؛ فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول

تفيد ذلك "!

يعني: على قاعدة " ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب "؛ فإذا كان التنزه

من البول لا يتحقق إلا بارتياد وطلب مكان لين رخو؛ وجب ذلك.

ضعيف أبي داود - الأم · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضعيف أبي داود - الأمج ١ · ص ١٠