تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما أرسل ابن جماعة رسوله بما تقدم علم أن الناس ينعون عليه الجهل، لمعرفتهم ببعده عن العلم، وكان له ابن يسمى محمدا، ويلقب نجم الدين، يفوقه بأنه ينظر في الكتب، ويضم إليه بعض الطلبة الفقراء، فيقرأون في بعضها، مع أنه لم يقرأ على شيخ من المشائخ إلا أنه سمع بقراءة أخ له يسمى إسماعيل شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، قرأه رواية في مجالس يسيرة، وكتب لهما على آخره أنه أجاز لهما رواية الكتاب ورواية جميع ما يجوز له روايته، فرأى أنه أقرب إلى الإجابة منه، فقدم يوم الخميس خامس ذي الحجة.

فأخبرني العلامة، كمال الدين محمد بن أبي شريف القدسي، وكانوا يقطعون بأن المتكلمين في جهل البرهان إنما أرادوا بتأخيره تقديم ابن أبي شريف، فأراد النجم أن يظهر له علما، ليصده عن الكلام في ذلك، فقال له: رأيت لما قدمنا دمشق تصنيفا للبدر بن قاضي شهبة، فتوجه لي عليه اعتراض، وذلك أن الأصحاب قالوا: أن الطحلب لا يضر

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٦٢