تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يليه القسم الثاني

سنة 858

وفي يوم الثلاثاء مستهل سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، ركب السلطان وسير في الحوش، وطلع غالب الأعيان والأكابر، فسلموا عليه، وهنوه بالعام، وكان صالحا، غير أن القضاة وافوه في القاعة، كما جلس فلم يقم لهم؛ لتعبه من طلوعه في درج الدهيشه، ودهليز القاعة، بعد التسيير، فكثرت الأقاويل في ذلك، وجزم كثير من المفسدين بأمراض ألقاها الشيطان على ألسنتهم.

سجن النحاس:

وفي هذا الحد، بلغ الخبر أن أبا الخير النحاس خوف كثيرا من أعيان البلاد الشامية، بأن السلطان وعده بأن يقدمه عليه في هذا القرب، وعين له بعض المناصب، وطلب من كل [ما يعنيه] حاله، فجمع مالا ليقدم منه للسلطان تقدمة، فأرسل السلطان بالقبض عليه وسجنه في قلعة المرقب، وأخذ جميع ما جمع، والله المسؤول أن يديم ذلك، فإنه صلاح العباد والبلاد، ففعل ذلك، ثم شفع فيه بعده، بقريب أظنه دون الشهر فأطلق.

ولاية الخيضري:

وفي يوم الأربعاء ثاني محرم السنة المذكورة، لبس القاضي قطب الدين

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٩