تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدير أن الذي به برص، أنها كانت معه زمانا وهو به، وسافرت معه إلى الحجاز وهي راضية، بل وأنها أسقطت حقها من الفسخ بالبرص، كذا شاع، ثم لم يثبت ذلك وكان الذي صده عن ذلك في أيام الأشرف إينال، أنه كان فيها غير مقدم، وكان البلقيني ومن يلوذ به رائجين، وكان المرأة حسنا فكان صلاح الدين يرضى بالمال، فلما كانت هذه الأيام ثار بردبك، فلم يتم له أمر حتى عزل العلم، فأحس الصلاح بالفساد فاختفى، فلما هجم عليه بيته لم يوجد غير المرأة فأخذت ليعمل فيها حكم الله، وهي لعمري من أغرب القضايا، لعله ما سمع بمثلها، ان من يون بزي الفقهاء، وفي عدادهم يجترئ على مثل هذا في حق أمير، ولم يزل الأمر يتمادى إلى نصف ذي الحجة، فقضي بما يتضمن بطلان نكاح صلاح الدين كما يأتي.

شهر ذي القعدة:

: وفي يوم السبت، مستهل ذي القعدة سنة خمس وستين هذه، حدثني ناصر الدين محمد بن نور الدين بن هلال الدولة الزبداني، أنه رافقه من ناحية غزة غلام، فحدثه أن مخدومه من الخاصكية، وأنه أرسل إلى نائب الشام لما كان بالخانكة، ومعه مراسيم السلطان الظاهر إليه، ليستخلص من علي بن الصوفي نحو ثلاثين الف دينار عنده من مال الذخيرة، فقال: ذلك بالسمع والطاعة، وأمره بالسفر معه ليخلص له ذلك. قال: فلما كان بالرملة أراد الجمال يوسف خزنداره التعجل إلى دمشق. قال: فجاء الخاصكي إلى النائب، فقال له: يبرز أمركم إلى الأمير الخزندار بأن أتوجه معه، فيقضي شغلي. قال: فزجرني، وقال: أنا أخذت بلاد الشام أحكم فيها بما أريد، فقلت: يا مولانا، لكم المستقبل، وهذا مال قديم عند ابن الصوفي. فقال: أحضر المرسوم،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٤٢