تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا مع أن تزويره على السلطان الملك الظاهر جقمق، ومحاكاته لخطة مذكور في تاريخ شيخنا الحافظ بن حجر سنة ست وأربعين، أو خمس، وله من المخازي ما لا تسعه الدفاتر.

ثم إن بعض أهل العلم استغاث من وصول هذا الحمار الجريء الجبار إلى هذا الأمر، فابلغوا الأمير قانم أنه لا يصلح لشيء من ذلك، وتواردت عليه الأخبار، فندم.

ثم سعى قاصده بخاليه، ابن الشمس الديري سعد الدين قاضي الحنفية، وبرهان الدين ناظر الجيش بها كان، فأرسل السعد وهو في السابعة والتسعين من عمره، ولم يبق منه إلا الرسوم يخبر أنه أهل مكابرة للمحسوس، وهو والله لا يعرف شيئا من العلم، وكان إذا لامه ممن يعرف المذكور، يقول معتذرا: وأين الأهل في هذا الزمان، يريد أن أكثر الوظائف مع غير أهلها، فله بهم أسوة، ولا يحسب مع قربه من الأجل بحسب العادة أن هذا الأمر لا يخلصه عند الله، فيالله العجب، ولما رأوا توقف الأمير قانم قووا أمرهم بالذهب، فبذلوا للسلطان خمسمائة دينار، ولقانم وغيره ما يقارب بها.

وركب السعد إلى قانم، وشهد عنده أن البرهان أهل للتدريس،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٦٠