تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس اعتقاد أن ذلك الكيماوي كان شريفا، وأنه ظلمه، وليس كذلك، فد تواترت الأخبار عن الكيماوي أنه كان أرمنيا، وأنه كان مفسدا، حدثني الإمام كمال الدين بن أبي شريف القدسي، عن العلامة القدوة الشيخ سراج الرومي أنه قال: إنه يوشك أن يفسد مملكة مصر.

وفي هذا الحد، رسم السلطان للذين عينهم بخلع النواب أن يتوجهوا بأنفسهم ولا يصالح أحد منهم أحدا من أصحاب النواب عن سفرته؛ لما يحصل بسفرهم من الفوائد، من الطمأنينة لأهل البلاد ومشاهدة أحوال الناس، وغير ذلك فتوجهوا إلى أن كان آخرهم مغلباي طاز، وهو الذي عين لإمرة المحمل في هذا العام، وكان عين لنائب دمشق، فتوجه بخلعته ليلة الثلاثاء حادي عشر الشهر.

وفي يوم الثلاثاء، حادي عشر الشهر، مات سعد الدين فرج، الشهير بكاتب المماليك، الذي ولي الإستدارية والوزر، وقد قارب الستين، وكان سيء الخلق، لكنه كان أخف شرا من غيره، وكان باسمه وظيفة الاستيفاء في الشيخونية، فقرر السلطان فيها شهاب الدين بن موفق الذي كان ديوانه قبل السلطنة، وأرسله إلى قانم رأس نوبة، وهو

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٣٢