تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناظر على الشيخونية، فقال: قررت شمس الدين محمد الجوجري الذي كان من الخانكة، فروجع في ذلك، وقيل له: لا ينبغي مخالفة السلطان، فصمم، وقال: أنا قد فعلت ذلك، فإن كنت ناظرا، فقد نفذ، فأعلم السلطان، فأمر ابن موفق بالإعراض عن ذلك، وقال: أنا أعوض عليك، فعد ذلك من عقل السلطان وحسن سياسته، وعيب على قانم بقلة الأدب في ذلك.

وفي يوم الخميس ثالث عشره، قرئ تقليد السلطان الملك المؤيد أبي الفتح أحمد بالعهد إليه من أمير المؤمنين، وأهل الحل والعقد، وذلك بحضرة الجميع: أمير المؤمنين، والقضاة، والأمراء، وغيرهم في القصر الكبير، ولما جاء السلطان، سأله أمير المؤمنين أن يجلس على تخت الملك فأبى، فألح عليه، فأصر على الامتناع أدبا معه، ثم جلس على مقعد هيئ له، وجلس أمير المؤمنين إلى جانبه على بساط صغير، وكل منهما منحرف إلى جهة الآخر قليلا تأدبا معه، والقضاة عن يمين أمير المؤمنين ويسار السلطان، ثم الأمراء، وتجاه السلطان وأمير المؤمنين كرسي، قعد عليه القاضي كاتب السر المحب بن الشحنة وهو الذي أنشأه نثرا ونظما فأوله:... ومن أثنائه نظما: أيا ملكا بالعدل أصبح ظاهرا %% وخادمه النصر العزيز المجدد وأمسى بأفق الملك بدرا مكملا %% وأضحى شهابا بالسنا يتوقد ليهنك إقبال وملك مخلد %% وسعد وإسعاد وعز مؤبد وإنك منصور لك الله ناصر %% عدوك مقهور وضدك مكمد وإن شيد الأعداء أبواب غدرهم %% فأنت أبو الفتح المبين المؤيد

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٣٣