تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ عَلَى تَغَيِيرٍ أَوْ زَلَلٍ فَلْيَعْذُرْ أَخَاهُ فِي ذَلِكَ مُتَطَوِّلًا، وَليُصْلِحُ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحٍ مُتَفَضِلًا، فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الأَوْصَافِ البَشَرِيِّةِ، وَلَيْسَتِ الإِحَاطَةُ بِالعِلْمِ إِلَّا لِبَارِئِ البَرِيَّةِ، فَهُوَ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَئٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى مَخْلُوقَاتِهِ عَيْنًا وَاسْمًا». اه.

فَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَسْأْتُ فِي شَيْءٍ - وَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل أَبَى العِصْمَةَ إِلَّا لِكِتَابِهِ -، فَأَرْجُو أَنْ يَتَغَمَدَهُ بِالعَفِوِ مَا بَذَلتُ فِيهِ مِنْ جُهْدٍ، وَلْيُصْلِحْهُ عَاذِرًا لَا عَاذِلًا، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْسَنْتُ فِي شَيْءٍ، فَإِنِّي أَعْلَمُ مِنْ تَقْصِيْرِي وَعَجْزِي مَا يَمْحُو كُلَّ فَضْلٍ وَإِحْسَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلَا يَنْسَى أَخَاهُ مِنْ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ بِظَهْرِ الغَيبِ.

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيِعُ العَلِيمُ، وَاجْعَلْهُ لَنَا مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَمِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ بَعْدَ المَمَاتِ.

وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ

وَالحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا

عَبْدُ العَزِيزِ بْنِ حِلْمِي مَكَّيُّ

حَامِدًا شَاكِرًا الله تَعَالَى، وَمُصَلِيًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بر الوالدين - البخاري - ت مكيص ٩٤