تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟».

١٢ - «فَوَ اللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَصِلَ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ».

١٣ - «مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي، مَا عَدْلَ فِي الحَكَمِ، وَقَسَطَ فِي البَسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ».

١٤ - «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا»، «يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ».

١٥ - «أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَامُ، وَيُطَاعَ المُغْوِي، وَيُعْصَى المُرْشِدُ».

١٦ - «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا».

القِسْمُ الثَّالِثُ: نُصُوصٌ مِنْ حَيْثُ ظَاهِرُهَا لَيْسَ لَهَا عَلَاقَةٌ بِمَوْضُوعِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، لَكِنْ رَأَيْتُ لَهَا تَأْوِيلًا سَائِغًا (١)، وَهِيَ:

(١) وَلِيَعْلَمَ القَارِئُ الكَرِيمُ أَنَّ هَذِهِ المُنَاسَبَاتِ الَّتِي تُذْكَرُ لِبَيَانِ مَعَانِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، إِنَّمَا هِيَ اجْتِهَادِيَّةٌ تَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرِ تَأَمُلٍ وَنَظَرٍ وَبَحْثٍ، وَذَلِكَ لِمَا عُلْمَ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رحمه الله مِنْ عُمْقِ التَّفْكِيرِ وَبُعْدِ الإِشَارَاتِ.

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بر الوالدين - البخاري - ت مكيص ٦٥