دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَدَفَعَهَا (١) إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ [فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ] عَنْ [ذِي] قَرَابَتِكَ [شَيْءٌ] (٢)، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا (٣) "، يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ) (٤).
= فَقَالُوا: دِنْ بِأَيِّ دِينٍ شِئْتَ وَأَقِمْ عِنْدَنَا. فَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ فَقَدِمَ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْلِمًا فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ. تَرْجَمَتُهُ فِي: "طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ" (٤/ ٧٢)، وَ"الإِصَابَةِ" لِابْنِ حَجَرٍ (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢).
(١) رُسِمَتْ فِي الأَصْلِ، "فَرَفَعَهَا"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.
(٢) مَا بَيْنَ المَعْكُوفَتَيْنِ فِي المَوَاضِعِ السَّابِقَةِ، سَاقِطٌ مِنَ الأَصْلِ، وَالمُثبَتُ مِنْ "صَحِيحِ مُسْلِمٍ"، حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ شَيْخِ المُصَنِّفِ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.
(٣) فِيْهِ فَوَائِدُ مِنْهَا الِابْتِدَاءُ فِي النَّفَقَةِ بِالمَذْكُورِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، وَمِنْهَا أَنَّ الحُقُوقَ وَالفَضَائِلَ إِذَا تَزَاحَمَتْ قُدِّمُ الأَوْكَدُ فَالأَوْكَدُ، وَمِنْهَا أَنَّ الأَفْضَلَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَنْ يُنَوِّعَهَا فِي جِهَاتِ الخَيْرِ وَوُجُوهِ البِرِّ بِحَسَبِ المَصْلَحَةِ، وَلَا يَنْحَصِرُ فِي جِهَةٍ بِعَيْنِهَا. "شَرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ" (٧/ ٨٣).
(٤) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٤١/ ٩٩٧)، وَالنَّسَائِيُّ فِي المُجْتَبَى (بِرَقَمْ ٢٥٤٦ - ٤٦٥٢) مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. =