تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: "إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (١) ". يَعْنِي: المَشْرِقَ (٢).

(١) اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَظَاهِرٍ لَفْظِهِ، حَقِيقَةٌ لَا مَجَازًا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ لِأَنَّهُ لَا يُكَيَّفُ مَا لَا يُرَى. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُحَاذِيهَا بِقَرْنَيْهِ عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَكَذَا عِنْدَ طُلُوعِهَا، لِأَنَّ الكُفَّارَ يَسْجُدُونَ لَهَا حِينَئِذٍ فَيُقَارِنُهَا لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا فِي صُورَةِ السَّاجِدِينَ لَهُ وَيُخَيِّلُ لِنَفْسِهِ وَلِأَعْوَانِهِ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَسْجُدُونَ لَهُ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْمَجَازِ وَالمُرَادُ بِقَرْنِهِ وَقَرْنَيْهِ عُلُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَسُلْطَانُهُ وَتَسَلُّطُهُ وَغَلَبَتْهُ وَأَعْوَانُهُ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ. "التَّمْهِيدُ، لابْنِ عَبْدِ البَرِّ "٤/ ٦ ". وَشَرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ ٥/ ١٢٤".

(٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٦٢٤٩) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٧٠٩٢) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٤٧/ ٢٩٠٥) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ.

وَانْظُرْ الأَحَادِيثَ (رَقَمْ ٦٠ - ٦١ - ٦٢).

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بر الوالدين - البخاري - ت مكيص ٢١٩