الرَّابِعَةُ: رُفَقْاؤهُ فِي الطَّلَبِ، وَمَنْ سَمِعَ قَبْلَهُ، كَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَةَ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ، وَإِنَّما يُخَرِّجُ عَنْ هَؤلَاءِ مَا فَاتَهُ عَنْ مَشَايِخهِ، أَوْ مَا لَمْ يَجِدْهُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ.
الخَامِسَةُ: وَهُمْ فِي عِدَادِ طَلَبَتهِ فِي السِّنِّ وَالإِسْنَادِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُمْ لِلفَائِدةِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الآمُلِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي العَاصِ الخُوَارِزْمِيِّ، وَحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ رَوى عَنْهُمْ أَشْيَاءَ يَسِيرَةً، وَعَمِلَ فِي الرُّوَايَةِ عَنْهُمْ لِمَا قَالَهُ وكيع: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا حَتَّى يُحدِّثَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ، وَعَمَّنْ هُوَ دُونَهُ (١).
* ذِكْرُ تَلَامِذَتِهِ.
أَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثيرٌ لَا يُحْصَونَ، قَالَ الَحافِظُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ «جَزَرَةَ»: «كَانَ يَجْتَمِعُ لَهُ فِي بَغْدَادَ وَحْدَهَا أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ أَلفًا يَكْتُبُونَ عَنْهُ. وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ مُسْتَمْلِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الصَّحِيحَ مَا يَقْرُبُ مِنْ تِسْعِينَ أَلفًا» (٢).
(١) «هُدَي السَّارِي» (٤٧٩).
(٢) «تَارِيخُ بَغْدَادَ» (٢/ ٩)، وَ«تَهْذِيبُ الأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ» (١/ ٨٨ - ٩٠) وَفِيهَا: «سَبْعِينَ»، وَ«وَفَيَاتُ الأَعْيَانِ» (٤/ ١٩٠)، وَ«سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٣٩٨).