تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٦٦ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ» . قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ» . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَهُ. وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله: وَهَذَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمْكَنَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ إِيَّاهُ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا تَرَكَ الْمَعْصِيَةَ بِعِصْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ عَنْهَا. وَالتَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ بِإِرَادَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ وَعِصْمَتِهِ، وَهِيَ رَحْمَتُهُ. فَالنَّجَاةُ فِي الْحَقِيقَةِ وَاقِعَةٌ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْعَمَلِ لِامْتِثَالِ الْأَمْرِ، وَلْتَكُنْ عَلَامَةُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْعَامِلِينَ فِي الْمَعَادِ، ثُمَّ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا يَعْمَلُ مَا تَيَسَّرَ لَهُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ فِي الْأَزَلِ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَعْمَلُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» . وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الِاعْتِقَادِ

الآداب للبيهقي · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآداب للبيهقيص ٣٥١