تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا لِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَائِشَةَ فِي دُخُولِ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزْمُورُ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ، وَهَذَا عِيدُنَا»، وَرُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ التَّرَنُّمَ بِالشِّعْرِ، وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَشِيدَ الْأَعْرَابِ، وَالْحُدَاءَ.

٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: هِيهْ، هِيهْ، ثُمَّ قَالَ: «كَادَ فِي شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ» . وَرُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً»، وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحْدَى لَهُ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ

٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَنْجَشَةُ، كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ» . ⦗٢٥٧⦘ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَشْغَلُهُ عَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل

الآداب للبيهقي · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآداب للبيهقيص ٢٥٦