تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ، فَقَالَ: يَا نبَيَّ اللَّهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً". فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُييٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نبَيَّ اللَّهِ! أَعْطَيْتَ دِحْية صَفِيَّة بِنْتَ حُييٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: "ادْعُوهُ بِهَا". فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: "خُذْ جَارِيةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا". قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: بَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَرُوسًا، فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْء، فَلْيَجئْ بِهِ". وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.

(عُليّة): بعين مهملة مضمومة ولام فياء (١) مشددةٍ، مصغَّر.

(ثم حسر الإزار عن فخذه (٢»: قال الزركشي: حُسر -بضم أوله مبني للمفعول- بدليل رواية مسلم: "فانحسر" (٣)؛ أي: بغير اختياره لضرورة الإجراء، وحينئذٍ ففي دلالته على ما أراده نظر (٤).

قلت: قد يكون البخاري إنما استدل بعدم تغطيتها (٥) بعد الانكشاف،

(١) في "ن": "وياء".

(٢) في "ع": "فخذيه".

(٣) قلت: رواية مسلم (١٣٦٥) بلفظ: "وانحسر".

(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ١٤٢ - ١٤٣).

(٥) في "م": "تغطيتهما".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٩٣