تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: لو كان، لبرز (١) الضمير؛ لجريانِ الصفةِ (٢) على غير من هي له؟

قلت: الكوفيون قاطبةً لا يوجبون إبرازه عند أَمْنِ اللَّبْس، ووافقهم ابنُ مالك، ومذهبُهم في المسألة قوي، واللَّبْسُ (٣) في الحديث مُنْتَفٍ (٤).

* * *

٢٦٣ - (٣٥٧) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ ابْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْح، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ ". فَقُلْتُ: أَناَ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ". فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ ركعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي: أَنَّهُ قَاتِل رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "قَدْ أَجَرْناَ مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئ! ". قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى.

(١) في "ج": "البرز".

(٢) في "ج": "صفة".

(٣) في "ج": "علي واللبس".

(٤) في "ج": "متفق".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٧٨