تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مخالفتها (١)، والاجتهاد في التلوُّم إليها بالتحرِّي بحسب الإمكان.

(فقد حبط عمله): أما من يقول: بأن تارك الصلاة كافر، فالأمرُ عنده ظاهر، وأما من ينكر إحباطَ الكبائر للأعمال، وهم الجمهور، فإما أن يكون معناه: إحباط الموازنة، كما مر، أو يوقف عنه عملُه مدةً حتَّى يكون فيها بمنزلة المحبَط إلى أن يأتيه من فضل الله ما يدرك به ثواب عمله.

قال ابن العربي: وإلى هذا الوقت (٢) وقعت الإشارة بحديث يروي: "أَوَّلُ ما يُنْظَرُ فيهِ مِنْ عَمَلِ العَبْدِ يَوْمَ القِيَامةِ الصَّلاةُ" (٣)؛ كما أنَّه في قسم المنهيات: "أَوَّلُ ما يُحْكَمُ فيه الدِّمَاءُ (٤) " (٥)، فإن (٦) خلص منها، نُظر في سائر معاصيه، وإن لم يخلص منها، فهذه تكفيه، فيتوقف النظر في بقية المعاصي مدةً هنا كما يتوقف النظر في بقية الطاعات مدةً هناك.

* * *

(١) في "ن": "مخالفها".

(٢) في "م" و"ن": "الوقف"، والمثبت من "ع" و"ج".

(٣) رواه أبو داود (٨٦٤)، وابن ماجة (١٤٢٥)، وغيرهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ نحوه.

(٤) في "ن" و"ج": "أول ما يحكم فيه منها الدماء".

(٥) رواه مسلم (١٦٧٨) عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- بلفظ: "أولُ ما يُحكم بين النَّاس في الدماء".

(٦) في "م" و"ج": "وإن".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢٣٠