تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن مالك: فيه إجراءُ فعل القول مجرى فعل الظن؛ لأن "ما" الاستفهامية تقدمت، ووليها فعل القول مضارعًا (١) مسنَدًا إلى ضمير المخاطب، فاستحقَّ أن يعمل عمل فعل (٢) الظن، فـ "ذلك" (٣) في موضع نصب [مفعول أول، و"يُبقي" في موضع نصب مفعول ثان (٤)، و"ما" الاستفهامية في موضع نصب] (٥) بـ "يبقي"، وقُدم؛ لأن الاستفهام له الصدرُ، والتقدير: أي شيء تظنُّ ذلك الاغتسالَ مُبقيًا من درنه؟ (٦).

شبه (٧) على جهة التمثيل حالَ المسلم المقترِفِ لبعض الذنوب، المحافظِ على أداء الصلواتِ الخمس في زوال الأذى عنه وطهارته من أقذار السيئات بحالِ المغتسِل في (٨) نهر على باب داره كلَّ يوم خمسَ مرات في نقاءِ بدنه من الأوساخ وزوالِها عنه، ويجوز أن يكون هذا من تشبيه أشياءَ بأشياءَ، فشُبهت الصلاةُ بالنهر؛ لأنها تُنَقِّي صاحبَها من درن الذنوب كما ينقي النهرُ البدنَ من الأوساخ التي تعلق (٩) به بالاغتسال فيه.

(١) في "ع": "ووليها فعلًا مضارعًا".

(٢) "فعل" ليست في "ع".

(٣) "فذلك" ليست في "ع".

(٤) في "ع": "ثاني".

(٥) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

(٦) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ٩١ - ٩٢).

(٧) في "م" و"ج": "مشبه".

(٨) في "ن" و"ع": "من".

(٩) في "ن" و"ع": "تتعلق".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢١٥