تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأة، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُوناَ بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ؟! وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجعَةً، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ، فَأُوذِيَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.

(فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب؟!): قال ابن مالك: المشهورُ تعديةُ شَبَّهَ إلى مُشَبَّهٍ (١) ومُشَبَّهٍ به، دونَ باءٍ؛ كقول امرئ القيس:

فَشَبَّهْتُهُمْ في الآلِ لَمَّا تَكَمَّشُوا (٢). . . حَدائِقَ دَوْمٍ أَوْ سَفِينًا (٣) مُقَيَّرَا

[ويجوز أن يُعدَّى إلى الثاني بالباء، ومنه قول عائشة هذا] (٤).

وقول الشاعر:

وَلَهَا مَبْسِمٌ (٥) يُشَبَّهُ بِالإِغْـ ... ـرِيضِ بَعْدَ الهُدُوءِ عَذْبُ المَذَاقِ

وقد كان بعض المعجبين بآرائهم يخطِّئ سيبويهِ وغيرَه من أئمة العربية في قولهم: شبه كذا بكذا، ويزعم أنه لحن، وليس زعمُه صحيحًا، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان، وسقوطها (٦) أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء (٧).

(١) في "ع": شبه.

(٢) في "ع": "يلبسوا".

(٣) في "ع": "سفيرًا".

(٤) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

(٥) في "ن": "ميسم".

(٦) في "ع": فسقوطها.

(٧) انظر: "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص: ٩٥).

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ١٩٦