تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى". وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِهِ.

(قال (١): مثنى مثنى): غير منصرف، فلا تنوين فيه.

قال الزركشي في "تعليق العمدة": استشكل بعضهم التكرار بأن القاعدة فيما عُدل من أسماء الأعداد أنه لا يُكرر (٢)، فلا يقال: جاء القوم مثنى مثنى.

وأجيب: بأنه تأكيد لفظي، لا لقصد التكرار؛ فإن ذلك مستفاد من الصيغة.

قلت: هذا جواب ابن الحاجب، ذكره في "أماليه".

ثم قال الزركشي: وأقول: إن (٣) أصل السؤال فاسد، بل لا بد من التكرار إذا كان العدل في (٤) لفظ واحد؛ كمثنى مثنى، وثلاث ثلاث، قال الشاعر:

هَنِيئًا لِأرْبَابِ البُيُوِت بُيُوتُهُمْ. . . وَلِلآكِلِينَ التَّمْرَ مَخْمَسَ مَخْمَسَا

ومنه الحديث: "مَثْنَى مَثْنَى"، فإن وقعت بين لفظين، أو ألفاظ مختلفة، لم يجزِ التكرارُ ك: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]، والحكمة في ذلك أن

(١) "قال": ليست في "ع" و"ج".

(٢) في "ع": "تكرير".

(٣) "إن": ليست في "ن".

(٤) في "ع": "العدول عن".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ١٦٨