تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الذي به الفتوى عند المالكية: أن (١) لأهل العنوة إحداثَ كنيسة إن شُرط لهم ذلك، وإلا فلا.

* * *

٣٠٥ - (٤٢٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ: ذَكرَتَا كنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ، فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: "إِنَّ أُولَئِكِ، إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

(إن أولئكِ): بكسر الكاف؛ لأن الخطاب لمؤنث، وكذا الكاف في (٢) تلكِ أو تيكِ الصور، وأولئك، فيما (٣) يأتي بعد.

(شرار الخلق): -جمع شَرّ- كبحر وبحار.

قال السفاقسي: وأما أشرار، فجمع شَرٍّ كزند؛ وأزناد، قاله يونس، أو جمع شَرير؛ كيتيم وأيتام، قاله الأخفش.

* * *

٣٠٦ - (٤٢٨) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -

(١) "أن": ليست في "ج".

(٢) في "ن": "من".

(٣) في "م": "فيما".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ١٣٤