حَنِيذٍ [هود: (69)]، أي مشوي بالرضاف حتى يقطر عرقا، يقال حنذته بالنار والشمس إذا شويته (1)، وقيل: هو الشواء المغموم وقيل الشواء الذي لم يبالغ في نضجه (2).
حنف:
الحنيف عند بعضهم: المستقيم، وسمي الأحنف على القلب لما سمي اللديغ سليما، والحنيفية المستقيمة عن الميل لأديان أهل الشرك، كما قال اللّه تعالى: قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: (161)] وكما قال: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً [الروم: (30)] (3).
قوله «الحنيفية السمحة»: قيل هو دين إبراهيم عليه السّلام برّا حنيفا، والحنيف المستقيم، قاله أبو زيد، وقيل معناه المائل إلى الإسلام الثابت عليه، والحنيف المائل من شيء إلى شيء وقوله: «خلقت عبادي حنفاء» .. أي خلقهم مستقيمين متهيئين لقبول الهداية، ويكون أيضا معناه مسلمين لما اعترفوا به في أول العهد لقوله: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [الأعراف: (172)] (4).
حوب:
قوله «تحوّبوا» بمعنى خافوا الحوب وهو الإثم .. قال اللّه تعالى: إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً [النساء: (2)]، هذه لغة أهل الحجاز، وتميم يقولون: حوبا بالفتح (5).
حوذ:
«بال الشيطان في أذنه» .. معناه استخف به واستحقره واستعلى عليه كما قال اللّه تعالى: اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللّهِ [المجادلة: (19)]، وقد يكون بال في أذنه كناية عن ضرب النوم واستغراقه، وخص ذلك بالأذن كما خصها في قوله تعالى:
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ [الكهف: (11)] واللّه أعلم، ولأن الأذن
(1) الإكمال، (387) / (6).
(2) المشارق، (203) / (1).
(3) الإكمال، (500) / (1).
(4) المشارق، (203) / (1).
(5) المشارق، (215) / (1).