تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ مُطَيْنٍ:

[البحر الكامل]

إِنَّ الْغَوَانِيَ جَنَّةٌ رِيحَانُهَا … خُضْرُ الْحَيَاةِ فَأَيْنَ عَنْهَا تَعْرِفُ

لَوْلَا مَلَاحَتُهُنَّ مَا كَانَتْ لَنَا … دُنْيَا نَلَذُّ بِهَا وَلَا نَتَصَرَّفُ

٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا عَنِ الْهَوَى وَالْعِشْقِ، فَقَالَ: " ارْتِيَاحٌ فِي الْخِلْقَةِ، وَفَرَحٌ يَجُولُ فِي الرُّوحِ، وَسُرُورٌ تُنْشِئُهُ الْخَوَاطِرُ فِي مُسْتَقَرٍّ غَامِضٍ، وَمَحَلٍّ لَطِيفِ الْمَسْلَكِ يَتَّصِلُ بِأَجْزَاءِ الْقُوَى، وَيَنْسَابُ فِي الْحَرَكَاتِ، وَهُوَ طَرَفُ الْخِلْقَةِ، وَلَفْظُ اللَّحْظِ، وَضَمِيرُ الْحَرَكَاتِ، وَبَشَاشَةُ الْخَوَاطِرِ، وَطَرَفُ الْفِكْرِ، وَلِلنَّفْسِ وَالْعِشْقِ أُنْسُ النَّفْسِ، وَمَحَادِثُ الْعَقْلِ، وَحَاجِبُهُ الضَّمَائِرُ، وَتَخْدُمُهُ الْجَوَارِحُ، وَالْهَوَى لِمَنْ هُوَ بِهِ أَكْثَرُ لِمَنْ هُوَ لَهُ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الكامل]

قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ بِالْمُحِبِّ وَشَجْوِهِ … فَأَظَلُّ مِنْهُ عَاجِبًا أَتَفَكَّرُ

حَتَّى ابْتُلِيتُ مِنَ الْهَوَى بِعَظِيمَةٍ … ظَلَّ الْفُؤَادُ مِنَ الْهَوَى يَتَفَطَّرُ

٨١٠ - وَسَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ، يُنْشِدُ:

[البحر البسيط]

⦗٣٨٧⦘

مَا لِي فُؤَادٌ وَلَا دَمْعٌ وَلَا كَبِدُ … أَفْنَاهُمَا الشَّوْقُ وَالْهِجْرَانُ وَالْكَمَدُ

تَوَكَّلَ الذُّلُّ بِي وَالْحَاسِدُونَ مَعًا … وَالْهَمُّ وَالصَّدُّ وَالْعَذْلُ وَالرَّصَدُ

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَوْلَاةً مُعَذَّبُهَا … يَمُوتُ شَوْقًا وَمَا يَدْرِي بِهِ أَحَدُ

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٨٦