تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْعَجْزِ عَنْ حَمْلِ الْهَوَى وَطَلَبِ الْحِيلَةِ فِي الْمَخْلَصِ مِنْهُ

٤٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ الْعُكْبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دِعْبِلٌ قَالَ: " كُنْتُ بِالثَّغْرِ فَنُودِيَ بِالنَّفِيرِ فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى يَجِدُ رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَالْتَفَتُّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: أَنْتَ دِعْبِلٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اسْمَعْ مِنِّي بَيْتَيْنِ، فَأَنْشَدَنِي:

[البحر الرمل]

أَنَا فِي أَمْرَيْ رَشَادِ … بَيْنَ غَزْو وَجِهَادِ

بَدَنِي يَغْزُو عَدُوِّي … وَالْهَوَى يَغْزُو فُؤَادِي

ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ قُلْتُ: جَيِّدٌ قَالَ: وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ إِلَّا هَارِبًا مِنَ الْحُبِّ. ثُمَّ الْتَقَيْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ "

٤٥٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ:

[البحر الطويل]

إِنِ اللَّهُ نَجَّانِي مِنَ الْحُبِّ لَمْ أَعُدْ … إِلَيْهِ وَلَمْ أَقْبَلْ مَقَالَةَ عَاذِلِ

وَمَنْ لِي بِمَنْجَاةٍ مِنَ الْحُبِّ بَعْدَمَا … رَمَتْنِي دَوَاعِي الْحُبِّ بَيْنَ الْحَبَائِلِ

⦗٢٣٥⦘

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: الْحَبَائِلُ: الْمَوْتُ: قَالَ: قَالَ لَبِيدٌ:

[البحر الطويل]

حَبَائِلُهُ مَبْثُوثَةٌ لِسَبِيلِهِ … وَيَفْنَى إِذَا مَا أَخْطَأَتْهُ الْحَبَائِلُ

يَقُولُ: وَإِذَا أَخْطَأَهُ الْمَوْتُ فَإِنَّهُ يَفْنَى: يَعْنِي الْهِرَمَ "

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٢٣٤