تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ لِقَيْسِ بْنِ الْمُلَوِّحِ:

[البحر الطويل]

إِذَا جَاءَنِي مِنْهَا رَسُولٌ لِعَيْنِهَا … خَلَوْتُ بَيْنِي حَيْثُ كُنْتُ مِنَ الْأَرْضِ

وَإِنِّي لَأَهْوَاهَا مُسِرًّا وَمُعْلِنًا … وَأَقْضِي عَلَى قَلْبِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي

فَحَتَّى مَتَى رُوحُ الْمُنَى لَا يَنَالُنِي … وَحَتَّى مَتَى أَيَّامُ سَخَطِكِ لَا تَمْضِي

سَأَبْكِي عَلَى نَفْسِي حِدَادًا لِهَجْرِهَا … وَيَبْلَى مِنَ الْهِجْرَانِ بَعْضِي عَلَى بَعْضِي

٨٠٥ - وَأَنْشَدَنِي الْإِسْحَاقِيُّ لِنِيرَانَ جَارِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ:

[البحر الكامل]

يَا وَيْحَ مَنْ خَتَلَ الْأَحِبَّةَ قَلْبُهُ … حَتَّى إِذَا ظَفِرُوا بِهِ قَتَلُوهُ

عَزُّوا وَخَامَرَهُ الْهَوَى فَأَذَلَّهُ … إِنَّ الْعَزِيزَ عَلَى الذَّلِيلِ يَتِيهُ

مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَنْ تَبَارِيحِ الْهَوَى … فَأَنَا الْهَوَى وَحَلِيفُهُ وَأَخُوهُ

انْظُرْ إِلَى جِسْمٍ أَضَرَّ بِهِ الْبِلَى … لَوْلَا تَقَلُّبُ طَرْفِهِ دَفَنُوهُ

٨٠٦ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ:

[البحر البسيط]

أَنِينُ فَاقِدِ إِلْفٍ أَنَّ فِي الْغَلَسِ … حَتَّى تَضَايَقَ مِنْهُ مَخْرَجُ النَّفَسِ

فَكُلَّمَا أَنَّ مِنْ شَوْقٍ أَجَالَ يَدًا … عَلَى فُؤَادٍ لَهُ بِالْبَيْنِ مُخْتَلَسِ

وَلِلدُّمُوعِ سُطُورٌ فِي مَحَاجِرِهَا … يَدُلُّ ظَاهِرُهَا مِنْهَا عَلَى الدَّوَسِ

فَإِنْ يَضِقْ مَخْرَجُ الْأَنْفَاسِ عَنْ نَفَسٍ … تَجْرِ بِهِ عَبْرَتُهُ مِنْ مَخْرَجٍ سَلِسِ

قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ هُرْمُنَ الْحَكِيمَ هَوَى بِنْتَ أَكْسِتُبُوسَ ⦗٣٨٦⦘ الْمَلِكِ حَتَّى ذَلَّ عَقْلُهُ، وَاحْتَجَبَ عَنْ تَلَامِيذِهِ، وَلَامُوهُ عَلَى ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْعَاشِقِ عَطِرَةٌ لَطِيفَةٌ، وَأَبْدَانَهُمْ رَقِيقَةٌ وَضَعِيفَةٌ، وَعُقُولَهُمْ بَطِيئَةُ الْإِنْفَادِ لِمَنْ قَادَهَا عَيْنُ مَسْكَنِهَا الَّذِي سَكَنَتْ إِلَيْهِ، وَكَلَامَهُمْ يُحْيِي مُوَاتَ النُّفُوسِ، وَيَزِيدُ فِي الْعَقْلِ، وَيُطْرِبُ الطَّبَائِعَ، وَيُحَرِّكُ الْأَفْهَامَ، وَيَلْهُو بِأَخْبَارِهِمْ أُولُو الْأَلْبَابِ، وَلَوْلَا الْهَوَى قَلَّ التَّمَتُّعُ بِالنِّسَاءِ، وَنَقَصَ تَلَذُّذُ سَاكِنِي الدُّنْيَا

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٨٥