تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ تَمَلُّقِ الْأَحْبَابِ وَاسْتِعْطَافِهِمْ وَاسْتِقَالَةِ الرَّأْيِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ

٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رضي الله عنه قَالَ: " صَنَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام قُبَّةً مِنْ ذَهَبٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَرَكَّبَ فِيهَا مِنْ صُنُوفِ الْجَوْهَرِ، فَبَيْنَمَا سُلَيْمَانُ عليه السلام جَالِسًا فِيهَا إِذْ سَقَطَ فِيهَا خُطَّافَانِ فَرَاوَدَ الذَّكَرُ الْأُنْثَى فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: لِمَ تَمْنَعِينِي نَفْسَكِ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفْتِينِي حَمْلَ هَذِهِ الْقُبَّةِ لَحَمَلْتُهَا، فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ عليه السلام قَوْلَهُ فَأَمَرَ فَأُتِيَ بِهِمَا، فَقَالَ: مَنِ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ الذَّكَرُ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَا مُحِبٌّ وَالْمُحِبُّ لَا يُلَامُ "

٤٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي يَاسِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَتْ صَفِيَّةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَهَا، فَأَبْطَأَتْ فِي الْمَسِيرِ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ: حَمَلْتَنِي عَلَى جَمَلٍ بَطِيءٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَيْنَيْهَا وَيُسَكِّنُهَا "

٤٨٧ - حَدَّثَنَا ٤٥٨٧٨ عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: " كَانَتْ عَزَّةُ كُثَيِّرٍ وَبُثَيْنَةُ يَوْمًا يَتَحَدَّثَانِ، فَأَقْبَلَ كُثَيِّرٌ نَحْوَهُمَا فَقَالَتْ بُثَيْنَةُ لِعَزَّةَ: اسْتَخْفِي حَتَّى أُولِعَ بِكُثَيِّرٍ، فَتَوَارَتْ فَأَتَى فَسَلَّمَ، فَرَدَّتْ بُثَيْنَةُ عليه السلام وَقَالَتْ لَهُ: مَا آنَ لَكَ أَنْ تُشَبِّبَ بِنَا؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

رَمَتْنِي عَلَى فُوقٍ بُثَيْنَةُ بَعْدَمَا … تَوَلَّى شَبَابِي وَأَرْجَحَنَّ شَبَابُهَا

بِعَيْنَيْنِ نَجْلَاوَيْنِ لَوْ رَقْرَقَتْهُمَا … لِنَوِّ الثُّرَيَّا لَاسْتَحَلَّ سَحَابَهَا

⦗٢٤٦⦘

قَالَ: فَأَطْلَعَتْ عَزَّةُ رَأْسَهَا فَقَالَ:

وَلَكِنَّمَا تَرِمِينَ نَفْسًا مَرِيضَةً … لِعَزٍّ مِنْهَا وُدُّهَا وَلَبَانُهَا

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٢٤٥