تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ إِعْرَاضِ الْمَحْبُوبِ عَنْ حُبِّهِ وَصَبْرِهِ عَنِ الْأَمْرِ جَهْدَهُ

٥٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَهُوَ خَلْفَهَا، وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدِّهِ، وَهِيَ لَا تُكَلِّمُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ «أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَبُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ رَاجَعْتِيهِ، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «لَا، وَإِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ»

٥٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمٍّ، لِمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ: كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهَا أَقُولُ:

[البحر الكامل]

وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ تُحِـ … ـبَّ وَلَا يُحِبُّكَ مَنْ تُحِبُّهْ

فَتَقُولُ تُجِيبُهُ لِي:

وَيَصُدُّ عَنْكَ بِوَجْهِهِ … وَتُلِحُّ أَنْتَ فَلَا تُغِبُّهْ

٥٦٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَلَانِي لِجَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ:

أَرَيْتُكِ إِنْ أَعْطَيْتُكِ الْوُدَّ مِنْ قَلْبِي … وَلَمْ يَكُ عِنْدِي إِنْ أَبَيْتِ إِمَاءُ

⦗٢٨٧⦘

أَتَارِكُنِي لِلْمَوْتِ أَنْتِ فَمَيِّتٌ … وَعِنْدَكِ لِي لَوْ تَعْلَمِينَ شِفَاءُ

فَوَاكِبَدًا مِنْ حُبِّ مَنْ لَا يُحِبُّنِي … وَمِنْ عَبَرَاتٍ مَا لَهُنَّ فَنَاءُ

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.