تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٨٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ:

[البحر الطويل]

قَدْ أَمْطَرَتْ عَيْنِي دَمًا فَدِمَاؤُهَا … بَعْدَ الدُّمُوعِ مِنَ الْجُنُونِ هَوَامِلُ

كَيْفَ الْعَزَاءُ وَلَا يَزَالُ مِنَ الضَّنَا … فِي الْجِسْمِ مِنِّي وَالْجَوَانِحُ نَازِلُ

لَهْفِي عَلَى زَمَنٍ مَضَى تَحْتَازُنِي … فِيهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ وَهْيَ غَوَافِلُ

٧٨٦ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِي:

[البحر الكامل]

وَاللَّهِ مَا اسْتَكْثَرْتُ مِنْكِ لِأَنْتَهِي … إِلَّا رَجَعْتُ بِغُلَّةٍ لَمْ أَشْبَعِ

وَلَمَّا كَرَعْتُ أُرِيدُ رِيًّا مِنْكُمُ … إِلَّا وَقَفْتُ كَأَنَّنِي لَمْ أَكْرَعِ

وَتَعَافُ نَفْسِيَ كُلَّ مَنْظَرِ غَيْرِكُمْ … وَتَكَلُّ إِلَّا مِنْ حَدِيثِكِ مَسْمَعِي

مَاذَا لَقِيتُ مِنَ التَّذَكُّرِ بَعْدَكُمْ … مِنِ افْتِقَادِكِ عِنْدَ وَقْتِ الْمَضْجَعِ

٧٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ: ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَلَمَّا صِرْتُ بِحِمَى الضَّرْبَةِ أَتَانِي أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَنِي، فَأَمَرْتُ لَهُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، وَجَعَلَ يُطَالِعُ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ، فَقُلْتُ: مَا يَشْغَلُكَ مَا بِكَ مِنَ الْجُوعِ عَنْ مُطَالَعَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

إِذَا اجْتَمَعَ الْجُوعُ الْمُبَرِّحُ وَالْهَوَى … عَلَى الرَّجُلِ الْمِسْكِينِ كَادَ يَمُوتُ

٧٨٨ - وَأَنْشَدَنِي عَوْفُ بْنُ الْمُزْرِعِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِرَجُلٍ مِنْ تَمِيمٍ:

[البحر الطويل]

⦗٣٨٠⦘

وَبَصْرِيَّةٍ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِثْلَهَا … غَدَتْ بِسَوَادٍ فِي ثِيَابِ سَوَادِ

خَرَجْنَ إِلَى الْجَبَّانِ يَرْثِينَ مَيِّتًا … فَأَهْلَكْنَ حَيًّا هُنَّ أَشْأَمُ عَادِي

فَيَا رَبِّ خُذْ لِي رَأْفَةً مِنْ فُؤَادِهَا … وَحُلْ بَيْنَ عَيْنَيْهَا وَبَيْنَ فُؤَادِي

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٧٩