تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٠ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ لِلصِّمَّةِ الْقُشَيْرِيِّ:

[البحر الطويل]

وَأَذْكُرُ أَيَّامَ الْحِمَى ثُمَّ أَنْطَوِي … عَلَى كَبِدٍ مِنْ خَشْيَةٍ أَنْ تَتَصَدَّعَا

وَلَيْسَ عَشِيَّاتِ الْحِمَى بَرَوَاجِعٍ … عَلَيْكِ وَلَكِنْ خَلِّ عَيْنَيْكِ تَدْمَعَا

أَمَا وَجَلَالِ اللَّهِ لَوْ تَذْكُرُينَنِي … كَذِكْرَاكِ مَا كَفْكَفْتِ الْعَيْنَ مَدْمَعَا

فَقَالَتْ: بَلَى وَاللَّهِ ذِكْرًا لَوْ أَنَّهُ … تَضَمَّنَهُ صُمُّ الصَّفَا لَتَصَدَّعَا

مَرَرْنَا بِحَيِّهِمْ وَمِنْ أَجْلِ غَيْرِهِمْ … مَرَرْنَا فَلَمْ نَطْمَعْ هُنَالِكَ مَطْمَعَا

بَكَتْ عَيْنِيَ الْيُسْرَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا … عَنْ الْجَهْلِ بَعْدَ الْحِلْمِ أَسْبَلَتَا مَعَا

٦٧١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدٍ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ صَغِيرٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: قَصَدْتُ عَنَانَ جَارِيَةَ النَّاطِقِيِّ، فَصَادَفْتُ عِنْدَهَا شَيْخًا أَعْرَابِيًّا بَدَوِيًّا، فَقَالَتِ: الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ عَلَى فَاقَةٍ، إِنَّ هَذَا الْبَدَوِيَّ قَصَدَنِي لِأَنْ أَقُولَ بَيْتًا، وَيَقُولُ بَيْتًا وَقَدْ وَاللَّهِ أُرْتِجَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ: أَقُولُ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يُحْسِنُ الشِّعْرَ فَقُلْ، فَقُلْتُ:

[البحر الوافر]

لَقَدْ قَلَّ الْعَزَاءُ وَعِيلَ صَبْرِي … عَشِيَّةَ عِيرِهِمْ لِلْبَيْنِ زُمَّتْ

فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ:

[البحر الوافر]

نَظَرْتُ إِلَى أَوَاخِرِهَا ضَحِيًّا … وَقَدْ رُفِعَتْ لَهَا عَصَبٌ فَرَنَّتْ

فَقَالَتْ:

[البحر الوافر]

كَتَمْتُ هَوَاكُمُ فِي الصَّدْرِ مِنِّي … عَلَى أَنَّ الدُّمُوعَ عَلَيَّ نَمَّتْ

فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَنْتِ وَاللَّهِ أَشْعُرُ الثَّلَاثَةِ، وَلَوْلَا أَنَّكِ حُرْمَةٌ لَقَبَّلْتُ فَاكِ

٦٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ ⦗٣٢٩⦘: سَمِعْتُ أَعْرَبِيًّا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ دَمْعَةً تَرَقْرَقُ بِإِثْمِدٍ عَلَى خَدٍّ أَحْسَنَ مِنْ عَبْرَةٍ أَمْطَرَتْهَا جُفُونُهَا فَأَعْشَبَ لَهَا قَلْبِي

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٢٨