تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ بُهْلُولٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، أَنَّهُ رَأَى أَعْرَابِيَّةً فِي الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَاتٍ تَقُولُ: "

[البحر الطويل]

أَمَا لِفَتَاةٍ فَرَّقَ الْهَجْرُ بَيْنَهَا … وَبَيْنَ الَّذِي تَهْوَاهُ يَارَبِّ مِنْ فَضْلٍ

حَجَجْتُ وَلَمْ أَحْجُجْ لِسُوءٍ عَمِلْتُهُ … وَلَكِنْ لِتَعْذِيبٍ عَلَى قَاطِعِ الْحَبْلِ

فَهِمْتُ بِعَقْلِي فِي هَوَاهُ صَغِيرَةً … وَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي فَرُدَّ بِهِ عَقْلِي

وَإِلَّا فَسَوِّ الْحُبَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ … فَإِنَّكَ يَا مَوْلَايَ تُوصَفُ بِالْعَدْلِ

فَقُلْتُ: يَا هَذِهِ، لَقَدْ قُلْتِ كَلَامًا ذَمِيمًا، وَاحْتَمَلْتِ إِثْمًا عَظِيمًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعَشِيَّةِ. فَقَالَتْ: يَا هَذَا، لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى مَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَالْحَشَا لَرَحِمْتَ مَنْ عَذَلْتَ وَلَعَذَرْتَهُ فِي هَذَا الدُّعَاءِ، فَوَاللَّهِ مَا نَطَقْتُ إِلَّا مِنْ غَلِيلٍ، لَوْ لَفَحَ حَجَرًا لَأَذَابَهُ

٦٠١ - أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى لِأَبِي الذُّمَيْنَةِ:

[البحر الطويل]

دَعَوْتُ إِلَهَ النَّاسِ عِشْرِينَ حَجَّةً … نَهَارًا وَلَيْلًا فِي الْجَمِيعِ وَخَالِيَا

فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِيَ اللَّهُ فِيهَا وَلَمْ يَزَلْ … هَوَايَ وَلَكِنْ زَادَ حَتَّى بَرَانِيَا

فَيَارَبِّ حَبَّبْنِي إِلَيْهَا وَأَشْفِنِي … بِهَا أَوْ أَرِحْ مِمَّا يُقَاسِي فُؤَادِيَا

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٣٠٠