تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كُثَيِّرَ عَزَّةَ لَقِيَ جَمِيلًا، فَقَالَ لَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِبُثَيْنَةَ؟ قَالَ: مَالِي بِهَا عَهْدٌ مُنْذُ عَامِ أَوَّلَ وَهِيَ تَغْسِلُ ثَوْبًا بِوَادِي الرُّومِ، فَقَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَعِدَهَا لَكَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَى بُثَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا: أَيَا فُلَانٌ، مَا رَدَّكَ؟ أَمَا كُنْتَ عِنْدَنَا قَبِيلٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أَحْضَرَنِي أَبْيَاتٌ قُلْتُهَا فِي عَزَّةَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ:

[البحر الطويل]

فَقُلْتُ لَهَا: يَا عَزُّ أَرْسَلَ صَاحِبِي … عَلَى نَأْيِ دَارِي وَالرَّسُولُ تَوَكَّلُ

بِأَنْ تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَوْعِدًا … وَأَنْ تُخْبِرِينِي مَا الَّذِي فِيهِ أَفْعَلُ

أَمَا تَذْكُرِينِي الْعَهْدَ يَوْمَ لَقِيتُكُمْ … بِأَسْفَلِ وَادِي الرُّومِ وَالثَّوْبُ يُغْسَلُ

فَقَالَتْ بُثَيْنَةُ: اخْتَبِئْ، فَقَالَ أَبُوهَا: مَا هَاجَكِ يَا بُثَيْنَةُ؟ قَالَتْ: كَلْبٌ لَا يَزَالُ يَأْتِينَا مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ، وَأَنْصَافِ النَّهَارِ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَعَدَتْكَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ وَأَنْصَافِ النَّهَارِ، فَالْقَهَا إِذَا شِئْتَ

٥٨٢ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ عَرَفَجَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ أَسْوَدُ، فَكَانَ يَتَرَنَّمُ بِشَيْءٍ لَا نَعْلَمُهُ، فَتُرْجِمَ فَوُجِدَ: "

[البحر الطويل]

⦗٢٩٣⦘

فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي اهْتَدَيْتُ لَفِتْيَةٍ … أَنَاخُوا بِجَعْجَاعٍ تَلَا بِصَبْرٍ سُهَّمَا

فَقَالَتْ: كَذَاكَ الْعَاشِقُونَ وَمَنْ يَخَفْ … عُيُونَ الْأَعَادِي يَجْعَلِ اللَّيْلَ سُلَّمَا

"

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٢٩٢