تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عَزَّةَ كُثَيِّرٍ فَلَمَّا جَاءَتْ أَدْخَلَهَا بَيْتًا وَأَسْبَلَ عَلَيْهَا سِتْرًا، ثُمَّ دَعَا كُثَيِّرًا فَقَالَ لَهُ: حَاجَتُكَ يَا كُثَيِّرُ قَالَ: أَرْضُكَ الَّتِي بِمَكَانِ كَذَا وَمِائَةُ نَاقَةٍ بِرُعَاتِهَا. فَقَالَ: لَكَ ذَلِكَ، أَفَتَبْغِي غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: يَا غُلَامُ، ارْفَعِ السِّتْرَ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا أَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

عَجِبْتُ لِتَرْكِي حِطَّةَ الرُّشْدِ بَعْدَمَا … بَدَا لِي مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبُولُهَا

حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى … بِغُولِ الْبِلَادِ نَصُّهَا وَذَمِيلُهَا

لَئِنْ عَادَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بِمِثْلِهَا … وَأَمْكَنَنِي مِنْهَا إِذًا لَا أُقِيلُهَا

فَهَلْ أَنَا إِنْ رَاجَعْتُكِ الْقَوْلَ مَرَّةً … بِأَحْسَنَ مِنْهَا عَائِدًا فَتُقِيلُهَا

فَأَصْبَحْتُ كَالْمَجْفُوِّ مِنْ غَيْرِ جَفْوَةٍ … وَمَا بَقِيَتْ مِنْ حَاجَةٍ أَسْتَقِيلُهَا

٤٨٩ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ، يُنْشِدُ: «

[البحر الطويل]

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا … نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي زَمَنِ الْبَذْرِ

»

٤٩٠ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ الْجُرْجَانِيُّ:

[البحر الكامل]

مَاذَا يَضُرُّكِ لَوْ رَدَدْتِ سَلَامِي … وَكَشَفْتِ عَنِّي كُرْبَتِي بِكَلَامِي

وَمَنَحْتِنِي صَفْوًا أَعِيشُ بِظِلِّهِ … عَمَّا عَدَدْتِ عَلَيَّ مِنْ إِجْرَامِي

نَفْسِي فِدَاؤُكِ قَدْ أَطَلْتِ بَلِيَّتِي … وَأَذَقْتِنِي بِالصَّدِّ طَعْمَ حِمَامِي

⦗٢٤٧⦘

وَتَرَكْتَنِي مُتَحَيِّرًا مُتَلَدِّدًا … أَنَّى نَظَرْتُ فَمِيتَةٌ قُدَّامِي

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ١ · ص ٢٤٦