تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المراد بـ "عشرة" مجموع آحادها، ثم أخرج منها ثلاثة، وأسند بعد إِخراجه، فالمسند إِليه سبعة. فعلى هذا: قيل: يحتمل أن الاستثناء تخصيص كالمذهب الأول؛ لقصر لفظ المستثنى منه بعد الإِسناد على بعض مسماه، ويحتمل: لا، كالمذهب الثاني؛ لأنه أريد به تمام مسماه.

وجه الأول: لو أريد عشرة كاملة امتنع مثل: (فلبث فيهم ألف سنة إِلا خمسين عامًا) (١)؛ لأنه يلزم كذب أحدهما، ولم نقطع بأنه إِنما أقر بسبعة (٢).

رد ذلك: بأن الصدق والكذب والحكم بالإِقرار باعتبار الإِسناد لا باعتبار العشرة، والإِسناد بعد الإِخراج.

وجه الثاني: ما سبق، وضعف أدلة غيره (٣).

وجه الثالث: أن الاستثناء من النفي إِثبات وبالعكس -لما يأتي (٤) - فوجب كونه معارضًا لصدر (٥) الجملة في بعض.

رد: معارض بقولهم: تكلم (٦) بالباقي بعد (٧) الثُّنْيا (٨).

(١) سورة العنكبوت: آية ١٤.

(٢) وقد قطعنا بذلك.

(٣) يعني: إِذا بطل أن يكون عشرة وبطل أن يكون سبعة تعين أن يكون الجميع سبعة.

(٤) انظر: ص ٩٣٠.

(٥) في (ظ): لمصدر.

(٦) يعني: الاستثناء تكلم ... إِلخ.

(٧) الثنيا: اسم من الاستثناء. انظر: لسان العرب ١٨/ ١٣٥، وتيسير التحرير ١/ ٢٩٤.

(٨) فهذا يعارض كونه من الإِثبات نفيا، ومن النفي إِثباتا.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ٨٩٧