تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قال المجيب: "لو جاز كذا لجاز كذا" فهو كقول السائل: "إِذا كان كذا (١) فلم لا يجوز كذا؟ " إِلا أنه لا يلزمه أن يأتي بالعلة الموافقة بينهما؛ لأنه من فرض المجيب، ويلزم المجيب أن يبين له، ولو كان للمجيب أن يقول له: "ومن أين اشتبها؟ " لكان له أن يصير سائلًا، وكان على السائل أن يصير مجيبا، وكان له أيضًا: ولِمَ ينكر تشابههما والمجيب مدعيه؟.

وللسائل (٢) أن يقول له: "لِمَ ذلك؟ "، فإِن قال: "لأنه لا فرق" فللسائل (٣) أن يقول: دعواك لعدم الفرق كدعواك للجمع، ومُخالِفُك فيهما.

فإِن قال المجيب: "لا أجد فرقًا" فللسائل (٣) أن يقول: [ليس] (٤) كل ما لم تحده يكون باطلًا.

وقال أبو محمَّد البغدادي: لا بد للسائل من الانتماء إِلى مذهبِ ذي مذهب للضبط، وإن كان الأليق بحاله التجرد عن المذاهب (٥)، (٦) لاسترشاده -كذا قال- وأن لا يسأل (٧) عن أمر جلي فيكون معاندا،

(١) نهاية ٢٢٢ ب من (ب).

(٢) في (ظ): ولسائل.

(٣) في (ب) و(ح): فلسائل.

(٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).

(٥) في (ح): المذهب.

(٦) نهاية ١٥١ أمن (ظ).

(٧) نهاية ٤٣٣ من (ح).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٤٢٠