تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل: "الصبي غير مكلف، فلا يزكي كمن لم تبلغه (١) الدعوة"، فينقض: بعشر زرعه والفطرة (٢): فسؤال صحيح، بخلاف التفرقة (٣) بالفسق بين النبيذ والخمر؛ لأنه (٤) ليس من حكم العلة، ثم: يجوز جلبها للتحريم فقط؛ لأنه أعم.

ومن يرى أن العلة لا تستدعي أحكامها لا يلزم (٥)؛ لأنها تكون علة في موضع دون آخر.

ومثل (٦): "النكاح الموقوف لا يحيى، فبطل"، فيقال: "اعتبرت فساد الأصل بفساد الفرع؛ لأن الإِباحة حكم العقد (٧) ":

(١) نهاية ١٤٧ أمن (ظ).

(٢) يعني: يقال: هذه العلة لم تستدع عدم إِيجاب العشر في زرعه وزكاة الفطر في ماله، وهما نظيرا زكاة ربع العشر، فلا تستدعي نفي ربع العشر.

(٣) يعني: إِذا علل حنبلي أو شافعي تحريم النبيذ بأن فيه شدة مطربة فكان محرما كالخمر، فيقول المعارض: لو كانت هذه علة التحريم لكانت علة في الفسق، وإنما كان كذلك -أي: فاسدا- لأن الفسق أبطأ من التحريم، والتحريم أسرع من التفسيق؛ لأن لنا محرمات لا تفسق، ولأن مسالك الاجتهاد لا يفسق بها، فهذا وجه فساده ... إِلخ.

(٤) يعني: الفسق.

(٥) يعني: لا يلزمه هذا السؤال، فيقول في بيان فساده: إِن العلة تكون علة في موضع دون آخر.

(٦) هذا تابع لكلام ابن عقيل.

(٧) يعني: فلا يكون نفيها موجبا لنفي العقد.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٣٩١